محمد اسماعيل الخواجوئي

68

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بايع عليا أمير المؤمنين عليه السّلام على البراءة من أبيه ، وعلى البراءة من الثاني ، وكان ممّن حضر قتل عثمان . وقيل : إنّه شارك في دمه ، كما في الاستيعاب « 1 » . وقال لأمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - يوما من الأيّام : أبسط يدك أبايعك ، فقال : أو ما فعلت ؟ قال : بلى ، فبسط يده ، فقال : أشهد أنّك إمام مفترض طاعتك ، وأنّ أبي في النار « 2 » . وقد ذكر ابن قتيبة في كتابه ثمانية عشر رجلا من الصحابة الكبار ، كسلمان وأبي ذرّ ومقداد وعمّار أنّهم لم يبايعوا الأوّل في خلافته ، ثمّ قال : وكانوا رافضة . وأيضا فإنّ في كثير من كتب رجال قدماء العامّة وعلماء السنّة ذكر أنّ فلانا شيعي رافضي خبيث . قال الدارقطني في ترجمة عبد السلام بن صالح الهروي : إنّه رافضي متّهم ، أي : من الرافضة . ومثل ذلك في ميزان الاعتدال المعتبر عند العامّة في معرفة الرجال من كتب الذهبي أكثر من أن يحصى ، كيف يتوهّم والحال هذه أنّ مذهب الرفض حديث وليس بقديم . وعن أبي عمر محمّد بن عبد اللّه الحكمي الحاكم بنوقان ، أنّه قال : خرج علينا رجلان من الري برسالة بعض السلاطين بها إلى الأمير نصر بن أحمد ببخارا ، وكان أحدهما من أهل الري والآخر من أهل قم ، وكان القمّي على المذهب الذي كان

--> ( 1 ) الاستيعاب 3 : 349 المطبوع على هامش الإصابة . ( 2 ) ذكره أبو عمرو الكشي في رجاله ، راجع : اختيار معرفة الرجال 1 : 282 .